التعاون اللامركزي

إيطاليا تموّل خطة تنموية لمحيط "البارد"

بقلم لوكاليبان | - آخر تعديل :

français |  English

وقّعت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان مارتا رويدس، والسفير الإيطالي في لبنان غبرييلي كيكيا، اتفاقية لتنفيذ مشروع «النهوض والتنمية في البلديات المحيطة بمخيم نهر البارد»، الممول من الحكومة الإيطالية بميزانية إجمالية قدرها مليون ومئتا ألف يورو.

ويشكل هذا المشروع تتمة لمثيله السابق، الذي اعتبر المرحلة الأولى منه، إذ اتخذ عنوان «النهوض المبكر في البلديات المجاورة لمخيم نهر البارد»، وكان قد أطلق في كانون الثاني 2008 واستمر لمدة عام. وفي حين تولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذ المرحلة الأولى، بتمويل إيطالي قيمته مليون وثلاثمئة ألف يورو، وبالاستناد إلى نتائج هذه المبادرة الأولى، يذهب البرنامج بالمشروع الجديد إلى «تعزيز الحوار والتماسك الاجتماعي بين المجتمعين اللبناني والفلسطيني في المنطقة»، بحسب بيان السفارة الإيطالية.

وللدلالة على حيوية المشروعين، والحاجة إليهما، استشهدت رويدس بدراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مؤخراً، والتي تبين أن نسبة من يعيشون دون خط الفقر في شمال لبنان تبلغ 53 في المئة، مقارنة بنسبة 29 في المئة في لبنان ككل... فيما تصل النسبة إلى 63 في المئة في منطقتي عكار - المنية والضنية، وتفوق 85 في المئة في مخيم البارد والمناطق المحيطة به.

ولفتت رويدس إلى أن استراتيجية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تتمحور حول «تقليص التفاوت بين المناطق وتعزيز السلام، عبر الحد من التوتر القائم بين السكان الفلسطينيين واللبنانيين على السواء». وقالت إن التقدم المحرز حتى الآن، كنتيجة للمشروع الأول، يستند إلى خمسة عناصر أساسية: أولاً، إصلاح الموجودات العامة باستكمال سبعة مشاريع بنى تحتية شملت الكهرباء، والإنارة العامة، وجمع النفايات في البداوي، وافتتاح مركز صحي. ثانياً، إعادة توفير مصادر الرزق، باستكمال دراسة بيئية، وأخرى اجتماعية واقتصادية، بالإضافة إلى إنجاز الأشغال التمهيدية لتنظيف حوض مرفأ العبدة. ثالثاً، توفير الدعم اللازم للحكومة اللبنانية من خلال لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني. رابعاً، تعزيز الحوار من خلال نشاطات تحقق المصالحة بين الشباب، كالمدارس الصيفية والنشاطات الحوارية والنوادي السينمائية. خامساً، بناء قدرات السلطات المحلية، بإجراء دورات تدريبية مستمرة حول موضوعي إدارة البلديات والتمويل، وقد تم تدريب حوالى 130 شخصاً حتى الآن، بحسب رويدس.

أما المشروع الجديد فسيرتبط بالمجالات التالية: أولاً، قطاع صيد الأسماك، عبر تأهيل البنى التحتية للمرفأ وبناء قدرات تعاونيات الصيادين. ثانياً، قطاع الزراعة، من خلال توفير الدعم التقني وبناء القدرات. ثالثاً، المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، مع تركيز خاص على السكان اللبنانيين المقيمين داخل المخيم. رابعاً، بناء قدرات الهيئات الأهلية وتعزيز مشاركتها. وأيضاً، الشباب والمصالحة.

من جهته، لفت السفير كيكيا إلى أنه «إذا كان المشروع الأول قد هدف إلى تلبية الحاجات الملحة بشكل فوري، فالمشروع الجديد يتناول التنمية التدريجية مع التركيز على النمو الاقتصادي في البلدات المجاورة للمخيم».
ثم تحدث رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، السفير خليل مكاوي، الذي حل ضيفاً على حفل التوقيع، ومدير الأونروا سالفاتوري لومباردو. وقال مكاوي إن «الحكومة اللبنانية أولت مخيم البارد، ومن بعده المناطق المحيطة، رؤية إنمائية تواكب عملنا مع منظمة التحرير الفلسطينية والأونروا وأهالي المخيم، لإنجاز تحدي إعادة الإعمار، ولترميم العلاقات اللبنانية الفلسطينية»، وشكر الحكومة الإيطالية على مساهمتها.

») السفير («

المصدر : http://www.assafir.com