التعاون اللامركزي

زبدين تُطلق مشروعاً لمعالجة النفايات بدعم إيطالي

بقلم جريدة النهار - newspaper.annahar.com | - آخر تعديل :

حصلت بلدية زبدين على هبة لانشاء معمل للمعالجة الحرارية للنفايات. وذلك في اطار التوأمة مع بلدية Decimoputzu الايطالية تحقيق لسمير صباغ نقلا عن جريدة النهار.(متوفر باللغة العربية) أثبتت التجربة في لبنان أن إفتتاح معامل فرز النفايات الممول أممياً لا يحقق النتائج المطلوبة ما لم ترافق انشاء المعامل عمليات فرز من المصدر على غرار ما يحصل في دول اوروبا واميركا، لذلك لم تحبذ بلدية زبدين تشغيل معمل المعالجة الحرارية للنفايات التي استحصلت على هبة انشائه نتيجة التوأمة مع بلدية Decimoputzu الايطالية. فكيف سيتحقق لها ذلك؟
انطلقت البلدية بحسب رئيسها محمد قبيسي من بوابة اللقاء الأولى مع الأندية والجمعيات الأهلية في منطقة النبطية أمس، حيث اقيمت ورشة عمل تحضيرية عن الفرز من المصدر في مركز كامل يوسف جابر الثقافي الاجتماعي بمشاركة عدد من رؤساء البلدية المهتمين بالمشروع.

وأوضح قبيسي أن "المعمل الحراري هو غير معمل فرز النفايات الخاص بـ"اتحاد بلديات الشقيف" قد تم انشاؤه وتجهيزه بالمعدات المطلوبة، وخلال 40 يوماً سنجري مسحاً دقيقاً لكل المنازل في بلدية زبدين لتوعية الاهالي على الفرز في المنزل بما يسهل عملنا بالمعالجة الحرارية، فضلاً عن افادة البلدية من بيع المواد المفرزة من بلاستيك وزجاج وغيرها الى الجهات المختصة لاعادة تدويرها.

وكشفت ممثلة البلدية الايطالية ماريا لور فوديس أن "شبكة البحر الأبيض المتوسط CBCMED" تمول 90 في المئة من المشروع بقيمة مليوني اورو على أن يغطي بلدية زبدين وحارة صيدا في لبنان وبلدية في تونس وبلديتنا في ايطاليا، ويستوجب على الشركاء تأمين تمويل 10 في المئة، مما شكل حافزاً لانخراطنا مع البلديات التي وقعنا توأمة معها مسبقاً".
وأكدت أن "بناء المعامل "دون ذهنية اجتماعية للفرز لا يحقق الاهداف البيئية المرسومة، فكيف ستعالج النفايات ما لم يكن الناس راغبين في تحقيق هذا الهدف من خلال الفرز المنزلي المسبق؟ لذا كان لا بد من اجراء ورش عمل تدخل كل منزل على حدة لتشرع لهم أهمية الفرز المنزلي ثم يأتي دور الجيل الجديد الذي يجب أن يعتاد في المدارس فكرة الفرز، خصوصاً في ظل ما يعيشه العالم الثالث من أزمات في معالجة النفايات المتراكمة سنوياً وما تولد من ازمات بيئية وصحية".

ولفتت الى أن "بلديتي زبدين وحارة صيدا اذا تمكنتا من تحقيق الاهداف المرسومة فستكونان النموذج الصالح للبلديات الاخرى لتبدأ هي الأخرى بالفرز ثم المعالجة الحرارية، علماً أن 60 في المئة من النفايات هي نفايات عضوية، ويفيد المشروع في تحقيق الاستقلال الذاتي في مجال المعالجة وفرز النفايات من دون حاجة الى جهات من خارج البلدة".
بالتأكيد لن يكون مشوار بلدية زبدين مع الأهالي معبداً في ظل ما بحثه المجتمعون من صعوبة "احداث تغيير نوعي في مجال الفرز من المصدر، وما دامت الدولة لا تتبنى مشاريع كهذه لتكون ملزمة، والاهالي ليسوا مستعدين ذهنياً لهذه النقلة النوعية". ولكن بحسب الحاضرين خلال ورشة العمل أيضاً أنه "بمجرد نجاح التجربة في بلدة صغيرة نسبياً كزبدين يصبح التعميم وارداً"، فهل تكون زبدين نموذجاً لبلديات الاتحاد الذي يعيش يومياً كابوس المكبات العشوائية هنا وهناك؟

مصادر : جريدة النهار - newspaper.annahar.com