الإعلام

نتيجة لتدفّق اللاجئين.. مشروع بريطاني لتأمين مياه البيساريَة

بقلم جريدة السفير - assafir.com | - آخر تعديل :

يستفيد أكثر من أربعة آلاف شخص من سكّان البيساريَة، من المشروع الذي يهدف إلى تأمين المزيد من المياه نتيجة تدفّق اللاجئين، بفضل الدّعم البريطاني. ضاعفت المملكة المتحدة في عامي 2014 و2015، دعمها إلى البلديَات. قدّمت مبلغ بقيمة 21 مليون دولار أميركي، من أجل دعم 49 من أكثر البلديَات حاجة، والتي تقع في الصفوف الأماميّة في مواجهة الأزمة السّورية. يأتي ذلك، في إطار"مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة" المشترك بين وزارة الشؤون الإجتماعيَة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ولهذه الغاية التقى السفير البريطاني هيوغو شورتر، رئيس بلدية البيسارية فؤاد مشورب وأعضاء المجلس البلدي، خلال زيارة إلى المنطقة، دشَن خلالها مشروعين تدعمهما المملكة المتحدة. ورافقته المنسَقة الوطنية لـ"مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة" لدى وزارة الشؤون الاجتماعية سهير الغالي، والمستشارة التقنية الرّئيسة للمشروع مارينا لوجوديتشي.
المشروع الأول، هو إنشاء خزّان للمياه يؤمَن مياه نظيفة لنحو ثمانمئة منزل، ويحدَ من الأخطار البيئية والصحيَة في البلدة. أمّا الثاني، فيهدف إلى دعم المرأة من خلال تنمية قدراتها عبر برامج تدريبية. وقد التقى شورتر بالنساء اللواتي يتدرّبن حول أسس سلامة وجودة المنتجات الغذائية.
وفي كلمة من البيساريَة، عبّر شورتر عن سعادته بالاطلاع على "الدعم التي تقدمه وزارة التنمية الدولية (UK aid) إلى لبنان لاستضافة اللاجئين النازحين جرّاء الأزمة الدائرة في سوريا"، مشيراً إلى "الأثر الإيجابي للبرنامج على حياة الناس من خلال الاستماع إلى البعض منهم اليوم".
وتابع: "قدّمت بريطانيا مساعدات فاقت 450 مليون دولار لدعم لبنان. يشمل هذا التمويل مساعدة الجيش اللبناني على بناء قدراته، ودعم لبنان لاستضافة أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ من سوريا، عبر نشاطات إنسانية وانمائية، ودعم أولئك الذين يعملون على دعم لبنان سياسياً ومالياً".
وأعرب شورتر عن فخر بلاده "بالنتائج التي أفضى إليه مؤتمر المانحين في لندن حول اللاجئين"، مشيراً إلى أنّ النتائج كانت جيدة للبنان: "ستلقى مثل هذه المشاريع دفعة إلى الأمام. لقد ضاعفنا دعمنا، حان الوقت لكي يفي كل من المجتمع الدّولي والحكومة اللبنانية بالتزاماتهم التي قدَمت في لندن".
من جهتها، لفتت الغالي الانتباه، إلى أنّ "الظروف الاجتماعية الضاغطة التي تعيشها المجتمعات المضيفة اليوم في ظل هذه الأزمة الممتدة، تشكل عبئاً كبيراً على البلديات في استجابتها لتحسين هذه الظروف ودعم الصمود والمرونة المجتمعية".
وأوضحت أنّ "وزارة الشؤون الاجتماعية تساهم من خلال المشروع في الاستجابة لهذه الحاجات ودعم قدرات البلديات على المواجهة. ومثال على ذلك المشاريع التي نطلقها اليوم والمنفذة بالتعاون مع بلدية البيسارية وبتمويل من وزارة التنمية الدولية البريطانية".
واعتبرت أنّ "أهمية هذين المشروعين تكمن في التكامل في الاستجابة لحاجات الناس الفورية وللتمكين الاقتصادي لشريحة أساسية من المجتمع ألا وهي المرأة، ونحن في شهر آذار الذي تتجلى فيه معاني وصور كبيرة لأدوار المرأة المختلفة".
بدورها، أشارت لوجوديتشي، إلى أنّ هذين المشروعين "تم تحديدهما بطريقة تشاركية (من خلال منهجية خرائط المخاطر والموارد) بين البلدية والمجتمعات المحلية وتحت توجيه وزارة الشؤون الاجتماعية وعبر مساعدة تقنية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي".
وأكّدت أنّ "الأزمة وضعت البلديات تحت ضغوطات في سعيها لتوفير الخدمات الأساسية، كما أرخت بثقلها على المواطنين الساعين لإيجاد وظائف، في حين نجد الشباب والنساء أكثر تأثراً في ظل الظروف الراهنة".
وأوضحت لوجوديتشي: "هذان المشروعان يلبيان بعض حاجات المجتمعات الضعيفة التي كانت قائمة قبل الأزمة في منطقة الجنوب، والمتأثرة بالأزمة السورية من خلال توفير الوصول إلى المياه واستحداث الوظائف للنساء".
وأعربت المستشارة التقنية الرّئيسة أخيراً، عن سعادتها بأن يكون المجتمع الدولي، ممثلاً اليوم بوزارة التنمية الدولية البريطانية "قادراً من خلال مشروع دعم المجتمعات المضيفة على المساهمة لا لتلبية حاجات المجتمعات المحلية فحسب، بل أيضاً لتهيئة الظروف التي تسمح بتحسين سبل معيشة المجتمعات الأكثر ضعفاً وحياتها، ولهم منا جزيل الشكر".