الإعلام

الإقتصاد الصيداوي

بقلم لوكاليبان | - آخر تعديل :

هذه الدراسة عن واقع الإقتصاد الصيداوي قام بها فريق متخصص في الشأنين الإقتصادي والإجتماعي بتكليف من مؤسسة الحريري.

مقومات الاقتصاد الصيداوي:

تشكل عاصمة الجنوب اللبناني صيدا مركز الثقل الاقتصادي فيه، فهي تضم أكبرالتجمعات الاقتصادية في الجنوب، وتعتبر مركز استقطاب مالي وتجاري وصناعي وخدماتي وصحي للمنطقة بكاملها، ما أنتج ارتباطا وثيقاً بين المدينة وجوارها الممتد جنوباً صور والنبطية والمنطقة الحدودية، وشرقاً شرق صيدا وجزين وشمالاُ لإقليم الخروب والشوف. وهي تعتمد في اقتصادها حالياً على القطاعات التجارية والصناعية والزراعية والتربوية والصحية والبحرية الصيد البحري وقطاع الخدمات والسياحة.

السكان: يعتبر العامل البشري من أهم مقومات الاقتصاد الصيداوي، ويبلغ عدد سكان المقيمين حالياً في منطقة صيدا المدينة مع سبع قرى مجاورة 130300 نسمة.

وبالإضافة الى هؤلاء السكان، هناك نحو 70 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في مخيم عين الحلوة المجاور للمدينة، بينما يبلغ عدد سكان صيدا المسجلين رسمياً نحو ثمانين ألفاُ، حوالي 25 في المئة منهم يقطنون خارج حدود المدينة.

وتتراوح الكثافة السكانية في منطقة صيدا بين 100 شخص و800 شخص في الهكتار الواحد. تقدر نسبة الوافدين الدائمين للسكن في المدينة وضواحيها بأكثر من أربعين في المئة من عدد السكان الإجمالي، فيما يفد الى المدينة يومياً بقصد العمل أو الاستفادة من مرافق الخدمات المختلفة فيها، حوالي 18 ألفاً، ويمر عبر المدينة يومياً من والى الجنوب حوالي 35 ألفاً.

نسبة العاملين من سكان المنطقة تبلغ 38 في المئة، يتوزعون على القطاعات الرئيسية التالية:

التجارة : يشهد القطاع التجاري في المدينة نشاطاُ ملحوظاُ. وترتبط الحركة التجارية فيها بعوامل النقل المحلية البرية. وتعتبر النشاطات التجارية من أهم الوظائف التي تقدمها المدينة ليس لسكتنها فحسب وإنما لفئة واسعة من السكان القاطنين خارجها، الى جانب كونها أحد الأسباب الرئيسية الجاذبة لسكن الناس في المدن لما تقدمه من مجالات واسعة لتشغيل الأيدي العاملة. وتمثل التجارة أهم أوجه العلاقات الوظيفية بين المدينة ومنطقة الجنوب وإقليم الخروب. فالمدينة تشكل وسيط الاتصال والتعامل بين أجزاء الريف، وبينها وبين الأقاليم الريفية الأخرى ومدنها...

تتركز الحركة التجارية في المدينة في وسطها التجاري وحول الطريق الرئيسية التي تخترق المدينة إلى الجنوب وبالعكس، شارع رياض الصلح. وقد ساهم تطور خطوط النقل والنمو السكاني في اجتذاب بعض المراكز التجارية الى خارج حدود المنطقة التجارية المركزية.

ويتجاوز عدد المؤسسات التجارية في منطقة صيدا الثلاثة آلاف مؤسسة تتعاطى تجارة المفروشات والملبوسات والحلويات والأدوات المنزلية ومواد البناء بالإضافة الى المواد الغذائية.

الصناعة: بدأت الصناعة في مدينة صيدا صناعة حرفية منزلية عائلية وعرفت فيما بعد تجمعاً وظيفياً أوليا لها في المدينة القديمة، فكان لكل صنعة سوقها الخاص بها ولازال يحمل اسمها حتى اليوم مثل: سوق النجارين، سوق الصاغة، سوق الحاكين...

ومع انتقالها إلى خارج المدينة القديمة بدأت الصناعة تفقد بعض ملامح تخصصها الوظيفي من دون أن يؤثر ذلك على ركائزها الأولية في الأحياء القديمة... وتضم منطقة صيدا حالياً أكبر تجمع صناعي يتركز في الجهة الجنوبية منها، المدينة الصناعية الأولى في صيدا وسينيق. إلا أن الصناعة في صيدا لم تتطور بالشكل المطلوب، ويغلب عليها الطبع الاستهلاكي وطابع المؤسسات الصناعية الصغيرة. وهي في مجملها تكاد تكون صناعات تحويلية، تجميعية تتوجه نحو تأمين متطلبات قطاعي البناء والزراعة والمتطلبات الحياتية للسكان... كورش صيانة الآليات وتجميع المحركات الكهربائية، ومعامل البلاستيك والكرتون ومواد البناء ودباغة الجلود والنسيج والصابون والملبوسات وصناعة الحلويات العربية التي تشتهر بها صيدا.

الزراعة: ارتبط اسم صيدا بحمضياتها وبزهر الليمون والإكي دنيا، وكان لسهلها الزراعي تاريخ مزدهر، لكن المساحات الزراعية في المدينة انحسرت خلال العقدين الأخيرين لصالح قطاعي البناء والتجارة، بسبب ضيق المساحة الجغرافية للمدينة وبحث المواطنين على مردود مالي أفضل... وبعد إنشاء سوق الخضار بالجملة عام 1987، أصبحت المدينة مركز الاستقطاب الأول لتجميع وتسويق المنتوجات الزراعية من منطقة الجنوب الى بقية المناطق اللبنانية والأقطار العربية المجاورة.

التربية: يساهم القطاع التربوي في صيدا بشكل غير مباشر في تحريك اقتصاد المدينة عن طريق آلاف الطلاب اللذين يتابعون دراستهم في مدارس وجامعات المدينة ويفدون إليها من مختلق مناطق الجنوب وإقليم الخروب والشوف.

ويبلغ عدد طلاب المدارس الرسمية والخاصة في مدينة صيدا نحو 20 ألف طالب. فيما يبلغ عدد الطلاب اللذين يتلقون علومهم في جامعات صيدا نحو تسعة آلاف طالب القسم الأكبر منهم خارج المدينة. ويبلغ عدد المدارس في صيدا: 17 مدرسة خاصة و15 مدرسة رسمية لكافة المراحل التعليمية بينما يبلغ عدد الجامعات في المدينة: 2 جامعة خاصة و2 جامعة رسمية.

القطاع الصحي: تضم صيدا عدداً كبيراُ من المرافق الصحية، حيث يوجد فيها 12 مستشفى خاص ومستشفى حكومي أنشئ عام 1950 يقوم بجانبه حالياُ بناء جديد ومتطور للمستشفى الحكومي. ويبلغ عدد الأسرة في مستشفيات منطقة صيدا نحو 1198 سريراُ. وتضم مستشفيات صيدا مراكز صحية متطورة لمعالجة معظم الأمراض مثل مراكز القلب المفتوح، غسيل الكلى، معالجة العقم، زراعة العيون وغيرها... وتفوق نسبة المرضى طالبي العلاج في مستشفيات صيدا والوافدين من خارج المدينة الخمسين في المئة من المجموع العام.

وتنتشر في أنحاء مختلفة من المدينة المستوصفات الصحية التابعة لجمعيات ومؤسسات أهلية، ويبلغ عددها 7 مستوصفات إلى جانب مركز الإنعاش الاجتماعي التابع لوزارة الصحة.

الصيد البحري: عرفت صيدا الصيد البحري منذ بدايتها وعمل أهلها في هذه المهنة وشكل الصيد مصدر الرزق الأساسي ورافداً مهماُ من روافد اقتصادها إلا أن مهنة الصيد في مدينة صيدا عرفت تراجعاُ ملحوظاً على الرغم من ارتباطها بتاريخ المدينة وعلاقتها بالبحر وأسباب التراجع هذا تعود إلى عوامل عدة، أبرزها كانت
الحالة الأمنية الناتجة عن الاحتلال والتهديدات الإسرائيلية التي كانت تحول دون ابتعاد الصيادين عن الشاطئ كثيراً. بالإضافة الى وسائل الصيد البدائية والمنافسة التي تشهدها تجارة الأسماك المحلية من الأسماك المستوردة من الخليج العربي وإفريقيا وتركيا.

وتتركز مهنة الصيد البحري في المدينة على ساحلها المطل على المتوسط، فيما تتركز تجارة الأسماك في سوقين للسمك بالجملة والمفرق... ولا يتجاوز عدد العاملين في مهنة الصيد البحري في المدينة الخمسمائة صياد يعملون على نحو مائة وثمانين قارباً...

الخدمات: يعتبر قطاع الخدمات من أهم الدعائم الرئيسية للاقتصاد الصيداوي، وأبرز وجوه هذا القطاع ، هو المصارف التي يتركز معظمها في الوسط التجاري للمدينة، فيما يتوزع عدد من المصارف في محيط المدينة ومنطقتها. ويوجد في المدينة فرع رئيسي للمصرف المركزي لمنطقة الجنوب. وتتركز في المدينة مؤسسات تختص بتقديم خدمات الإعلان والإعلام ودور النشر والمطابع والمحاماة والاستثمار العقاري وغيرها...

السياحة: تعتمد السياحة في صيدا على السائحين اللبنانيين والعرب والأجانب، واللذين يتجاوز عددهم التسعين ألف سائح سنوياُ، إلا أن صيدا لا تستفيد كثيراً من زوارها من السواح على الرغم من غناها بالمعالم التاريخية والسياحية، وذلك يعود إلى قصر المدة التي يمضيها السائح في المدينة بسبب عدم وجود فنادق وبعض
عوامل الجذب الأخرى، علماً بأن في منتصف القرن الماضي كانت المدينة تضم فندقاُ كبيراً هو فندق طانيوس وقد زال بفعل الأحداث.

إما الخدمات السياحية فهي محدودة وتقتصر على شركات السياحة والسفر وعلى بعض المطاعم والمقاهي، وتفتقر بشكل خاص الى مؤسسات الفندقية...

الوضع الإداري:

السلطة المحلية: تشرف على مدينة صيدا إدارتان محلية ورسمية. وتتمثل الإدارة المحلية ببلدية صيدا التي تضم مجلساُ بلدياُ منتخباُ يتملى تخطيط المشاريع العامة وإعداد المخطط التوجيهي لتطوير المدينة بالتنسيق والتعاون مع الإدارات المركزية المختصة، فيما تتولى أجهزة البلدية مهمة توفير الخدمات الحياتية العامة والمراقبة والتوجيه وفقاُ لتوجيهات المجلس البلدي وللقوانين العامة للبلاد...

يعود تاريخ أول مجلس بلدي في صيدا الى العام 1877... وفي العام 1973 تم حلّ المجلس البلدي وتولى مهامه محافظ الجنوب...

وفي العام 1978 تم تعيين مجلس بلدي جديد للمدينة استمر حتى العام 1998 تاريخ إنتجاب المجلس البلدي الحالي.

كذلك في العام 1978 صدر مرسوم إنشاء اتحاد بلديات صيدا-الزهراني الذي يضم بلدية صيدا و12 بلدية أخرى، بهدف تخطيط وتنفيذ المشاريع العامة المشتركة بين البلديات الأعضاء. وتبلغ مساحة صيدا مع البلديات التي تقع ضمن نطاق الاتحاد 4500 هكتاراً تقريباُ.

وخلال الفترة الممتدة بين العام 1982 و1994 تطور عمل بلدية صيدا بدعم مادي ومعنوي من الرئيس رفيق الحريري. وفي إطار التعاون بين مؤسسة الحريري وبلدية صيدا الذي أثمر هيئة مشاريع بلدية صيدا التي تولت في السنوات الأولى إزالة آثار الاجتياح الإسرائيلي، ودعم وتمويل مشاريع البلدية العامة وخطة إعادة
إعمار المدينة وتطويرها وتنميتها التي استمرت بعد تحرير المدينة من الاحتلال الإسرائيلي.

مصادر التمويل: هناك أربعة مصادر تمويل رئيسية للعمل البلدي في مدينة صيدا كما في اتحاد بلديات صيدا-الزهراني وهي الجبايات من:الرسم البلدي على المساحات المبنية، حصة البلدية من الصندوق البلدي المستقل الذي يجمع مركزياً الرسم البلدي المضاف على خدمات الكهرباء والهاتف والمياه وغيرها. والرسوم المفروضة على رخص البناء بالإضافة إلى مداخيل المرافق البلدية مثل المسلخ البلدي والملعب البلدي والمراكز الأثرية. الإدارة الرسمية: تمثل محافظة لبنان الجنوبي ومركزها سرايا صيدا الحكومي رأس الهرم في الإدارة الرسمية لمحافظة الجنوب بما فيها صيدا التي تمثل بدورها مركزاُ لقضاء صيدا وفقا للتقسيم الإداري العام للبلاد. ويتركز لقسم الأكبر من إدارات الدولة وأجهزتها المختلفة في مبنى السرايا الحكومي في المدينة.

تجربة التكامل بين القطاع الرسمي والأهلي:

أثار الدمار:

واجهت مدينة صيدا الآثار السلبية للاجتياح الإسرائيلي عام 1982 واحتلاله لها طوال ثلاث سنوات، بالقدر نفسه الذي قاومت به المحتل الإسرائيلي بالكلمة والموقف والسلاح...
نجم عن هذا الاجتياح الإسرائيلي سقوط مئات الشهداء دفن القسم الأكبر منهم في الساحة المسماة اليوم باسمهم أي ساحة الشهداء. وألحق الاجتياح دماراُ وأضراراُ هائلة بالمدينة ومختلف مرافق الحياة فيها وشل حركتها الاقتصادية وعزلها عن العالم.
فالمباني السكنية طالها الدمار يشكل كبير، فتهدم بعضها كلياُ (بناية جاد) وتصدع قسم آخر...
الأضرار الناتجة عن الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982: دمار كلي 1500 مسكن، 150 مكتب ومؤسسة، 400 محل تجاري، 3 مدارس، 100 قارب صيد...

دمار جزئي 2000 مسكن، 80 مكتب تجاري، 4 مدارس و3 مستشفيات.
المرافق العامة: تهدم معظمها بشكل كلي مثل مبنى القصر البلدي وطالت الأضرار أبنيتها كافة.
البنى التحتية: أصيبت بالشلل بعد الدمار والأضرار التي لحقت بها كلها: شبكات المياه والكهرباء والهاتف والصرف الصحي والطرقات.
• المعالم التاريخية: تهدمت الواجهة البحرية للمدينة القديمة وقسم من الجامع العمري الكبير، وتضررت بعض المعالم التاريخية الأخرى...

وأدت أحداث شرق صيدا التي افتعلها الإحتلال الإسرائيلي بعد انسحابه من المدينة عام 1985 الى تهدم وتخريب عشرات الأبنية في ضواحي صيدا بالإضافة الى تدمير وتخريب منشآت المدينة العلمية التي أنشأها الرئيس رفيق الحريري في كفرفالوس عام 1980.

البنى التحتية:تأهيل الطرقات التي كانت موجودة قبل العام 1978 ونسبتها 7 في المئة من مساحة المدينة شملت عملية التأهيل البنى التحتية وتوسيع الطرقات. شق واستحداث شبكات جديدة من الطرقات وتأهيلها بالبنى التحتية الشاملة من شبكات مياه وكهرباء وهاتف وصرف صحي وأقنية تصريف مياه الأمطار، وأرصفة وتقويم مجاري الأنهر وطرقات استحدثت بعد العام 1978 ونسبتها 10 في المئة من مساحة المدينة.

إنشاء ساحة عامة ومستديرات طرق وزراعتها وتشجيرها وقد بلغت المساحة المزروعة حوالي 80 هكتاراُ وتركيب وتجهيز أعمدة الإنارة...

المباني المدرسية والجامعية: إزاء تزايد عدد الطلاب في مدارس وجامعات صيدا، برزت ضرورة تطوير وتوسيع الأبنية المدرسية والجامعية، وتأهيل المتضرر منها، وإيجاد اختصاصات تواكب حاجات سوق العمل في القطاع الجامعي. فتم ترميم عدد من المدارس المتصدعة وإجراء إضافات على عدد آخر لاستيعاب المزيد من الطلاب في ثانوية صيدا الرسمية للصبيان، إلا أن ذلك لم يف بالحاجة، فكان الاتجاه للمباشرة بإنشاء تجمعات ومبان جديدة للمدارس في وقت يجري فيه العمل حالياً على إنجاز تجمع المدارس الرئيسي في وسط المدينة...

إما بالنسبة الى القطاع الجامعي، فاقتصر التأهيل على بعض الإصلاحات والترميم في مباني فرع الجامعة اللبنانية والذي تطور على صعيد الاختصاصات بإنشاء المعهد الجامعي للتكنولوجيا الذي هو ثمرة تعاون بين مؤسسة الحريري والجامعة اللبنانية والحكومة الفرنسية، وهو يختص بالتعليم المهني والأكاديمي... ويوجد في صيدا حالياُ فروع لجامعات خاصة: الجامعة اليسوعية والجامعة اللبنانية الأميركية.

ومهنياُ، تستقطب المدرسة الفنية العالمية "مهنية صيدا" عدداُ كبيراُ من طلاب التعليم المهني المتوسط في صيدا والمناطق المحيطة بها. هذا الى جانب وجود معاهد مهنية خاصة أو تابعة لجمعيات أهلية مثل " دار العناية المهنية " . المباني التاريخية والأثرية: في أعقاب الدمار الذي لحق بعدد من المباني التاريخية الهامة، قامت مؤسسة الحريري بالتعاون مع مركز إحياء تراث العمارة الإسلامية بإعداد دراسات تنفيذية لهذه المباني تمهيداُ لترميمها،وأبرز هذه
• المباني:

- الجامع العمري الكبير الذي دمر بشكل جزئي، وقد نالت مؤسسة الحريري التي قامت بترميمه جائزة الآغا خان للعمارة الإسلامية، واستغرق ترميمه عامين 1982-1984.

- حان الإفرنج: تضرر جراء الاجتياح الإسرائيلي فتبنت مؤسسة الحريري أعمال ترميمه ابتداء من العام 1993 ولاتزال وفقاُ لبروتوكول تعاون مدته 33 سنة بين المؤسسة ومالكيه الحكومة الفرنسية. وحولته المؤسسة الى صرح ثقافي تراثي في خدمة الإنسان.

- متحف الصابون: أو مصبنة عودة التي أعادت مؤسسة عودة الثقافية ترميمها وتأهيلها وتحويلها الى متحف للصابون ابتداء من العام 1996 وحتى العام 2000. ومن المباني التاريخية التي رممت أو هي قيد الترميم: جامع الكيخيا 1992-1995، القلعة البحرية ، جامع القطيشية 2000 ولا يزال، قصر الأمير فخر الدين 1996 ولايزال، القنطش 1999 وهو مبنى ملحق بكنيسة اللاتين وكنيسة الروم الأرثوذكس 1997-1998.

الساحات والأسواق:

لم تسلم الأحياء الداخلية للمدينة القديمة من الأضرار الاجتياح، فوضعت مؤسسة الحريري بالتعاون مع الجهات المعنية خطة لترميمها، وتم تنفيذ القسم الأكبر من هذه الخطة.

ومن أبرز الساحات والأسواق التي رممت: ساحة ضهر المير 1997، ساحة الكشاف 1998، حي الشارع 1998-2000، حديقة الروتيني 1984-1985، سوق الصاغة 1997-1998، سوق أباظة 1981-1982، حارة الجامع 1998، زقزوق حمص 1997، حارة حمام الشيخ 1998 وواجهة حمام الورد 1998.

- إعادة التأهيل الاجتماعي: في موازاة الآثار التدميرية للاجتياح الإسرائيلي،كان لا بد من معالجة الآثار الاجتماعية الناتجة عنه وعن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المدينة القديمة، وذلك من خلال عمل تكافلي اجتماعي وصحي وإنساني.

وإذا كان الحس التكافلي من السمات التي تتميز بها صيدا ويجسده وجود نحو 45 جمعية محلية تتنوع نشاطاتها بين تقديم مساعدات اجتماعية وصحية وإطلاق برامج اجتماعية ومهنية موجهة إلى الطبقات الضعيفة في المجتمع الصيداوي،فإن خصوصية المدينة القديمة والواقع الاجتماعي والإنساني للمقيمين فيها استدعيا ضرورة أن ينطلق هذا العمل التكافلي من داخلها، من خلال مركز صحي اجتماعي متكامل أرست دعائمه مؤسسة الحريري عام 1985. وأعادت تطويره وتوسيعه مؤخراُ بما يتلاءم وتطور الحاجة إليه.

وإلى جانب هذا المركز قام في العام 1989 مركز التأهيل المهني ليتكامل مع التكافل الصحي والاجتماعي بتكافل اجتماعي إنساني غبر مساعدة الأسر التي فقدت معيليها والفتيات اللواتي حالت ظروف أسرهن دون متابعتهن للدراسة وذلك من خلال مشاريع إنتاجية صغيرة تعود عليهن وعلى أسرهن بمردود اقتصادي... وشمل هذا أيضا رعاية خاصة من مؤسسة الحريري لمئات المسنين اجتماعيا وصحيا، في موازاة الرعاية التي توليها جمعية جامع البحر الخيرية في صيدا لعشرات المسنين الذين تشملهم مؤسسة الحريري أيضا برعايتها...

وشملت الرعاية الاجتماعية والصحية العائلات الصيداوية الفقيرة والمتوسطة الدخل المقيمة خارج المدينة القديمة لا سيما سكان تعمير عين الحلوة، وتمثلت هذه الرعاية إلى جانب التقديمات الصحية والاجتماعية والتربوية، بإنشاء حدائق ومكتبات شعبية لأطفال هذه المنطقة مكتبة صيدا الشعبية. وفي العمل على شرعنة المساكن الموجودة فيها والتي نتجت عن زلزال 1956، وذلك بإعداد ملف لسندات الملكية قيد الإنجاز...

- إعادة التأهيل الثقافي والشبابي والرياضي: من خلال تأهيل وبناء المراكز الثقافية والشبابية والرياضية حيث تنشط الحركة الثقافية في صيدا بشكل لافت من خلال هذه المراكز والتي تتنوع نشاطاتها بين ثقافية وفكرية وفنية وغيرها ندوات، مؤتمرات، أمسيات، معارض، عروض مسرحية... وللبنية الثقافية في صيدا مقومات عديدة أبرزها التنوع الثقافي والديمغرافي وإقبال الصيداويين على المشاركة في مختلف النشاطات الثقافية والفنية... كما يساهم وجود مراكز ثقافية أجنبية كالمركز الثقافي الفرنسي والمركز الثقافي الإيطالي في إغناء التبادل الثقافي بين أبناء المدينة والشعوب الصديقة الأخرى...

أما النشاطات الشبابية وتلك التي تعنى بالأطفال، فتشغل حيزا كبيرا من مجمل النشاطات التي تشهدها المدينة أسبوعيا من خلال نشاطات ترفيهية وبيئية وكشفية ومسابقات مدرسية ومراكز صيفية هادفة ومحترفات رسم وفنون وتقود هذه النشاطات مؤسسات أهلية وجمعيات شبابية وفي إطار مهرجانات سنوية للثقافة والفن: معرض
الكتاب العربي في صيدا الذي أطلقته مؤسسة الحريري منذ 17 عاماُ، ولطالما واجهت صيدا محاولة فرض العزلة عليها مثل الحظر الأميركي على دخول الأميركيين إلى صيدا عام 1999 بمهرجانات فنية وثقافية " لقاءات صيدا " أثبتت من خلالها أنها مدينة للحياة. وشهد العام 2000 إطلاق أول تجربة من نوعها في ممارسة الديمقراطية وعلى المشاركة في الشأن العام...

وفي الجانب الرياضي، تشهد المدينة سنويا تظاهرات رياضية محلية وعربية في مختلف الألعاب من خلال مراكزها أنديتها الرياضية المتنوعة، أبرزها دورة رياضية عربية بكرة السلة "دورة حسام الدين الحريري "، ومشاركة صيداوية في مختلف البطولات المحلية والعربية في شتى الألعاب...

وشاركت صيدا في العام 2000 في استضافة بطولة كاس آسيا على ارض ملعبها البلدي الجديد بعد استحداثه بالمواصفات الدولية...

مشاريع صيدا

1. الضم والفرز:
إعادة تنظيم المساحات الموجودة في المدينة عقاريا على أسس هندسية منتظمة تراعي الشكل الهندسي للعقارات وتامين الطرقات لها وإيجاد مساحات وسطية لإنشاء المرافق العامة والحدائق بين العقارات...

وانتج الضم والفرز الذي بدأ تنفيذه في العام 1990، نحو 525 دونما من العقارات والأراضي الجديدة، و86 دونتا من الطرقات الجديدة، و89 دونتا من الأراضي التي خصصت لإنشاء مرافق عامة وحدائق.

وكان لتولي الرئيس رفيق الحريري رئاسة الحكومة غي العام 1992 انعكاساته الإيجابية الكبيرة على المدينة لا سيما من جهة إست لحاق المشاريع الإنمائية ومرافق الخدمات العامة التي تأخرت عنها لعقود من الزمن...

فاتخذ القرار بإنشاء عدد من المشاريع العامة، وبدأ التنفيذ في بعضها غي العام 1993 ولازال مستمرا في بعضها الآخر، فيما يحضر لمشاريع ومستقبلية أخرى.

- مشاريع نفذت:

• الأبنية المدرسية والجامعية الجديدة:

1. متوسطة الشهيد معروف سعد الرسمية: التي انشاها مجلس الجنوب في منطقة الوسطاني عام 1993 بتمويل من اللجنة السورية-اللبنانية لإعمار الجنوب. وأعدت مؤسسة الحريري دراستها ونفذتها شركة جينيكو...

2. مدرسة الإصلاح المتوسطة للبنات: أنجزت في العام 1999 بتمويل من البنك الإسلامي على ارض قدمها السيد ريمون عودة في منطقة ألد كرمان. وقدمت مؤسسة الحريري، دراستها والتنفيذ لمكتب المهندس فضل الله دندش. إضافات على ثانوية الصبيان: بتمويل من المجلس الإنماء والإعمار، والدراسات هبة من مؤسسة الحريري، أنشئت في العام 1997.

3. مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري: أنشئت في العام 1997.

4. ثانوية حسام الدين الحريري في منطقة بقسطا شمال شرق المدينة. أنشئت في العام 1995.

5. المعهد الجامعي للتكنولوجيا: أنشئ في العام 1997 نتيجة تعاون بين مؤسسة الحريري والجامعة اللبنانية والحكومة الفرنسية، وهو أول صرح أكاديمي رسمي متخصص بالتعليم التقني الجامعي.

6. مدرسة عائشة أم المؤمنين: أنجزت في العام 1982. مركز معروف سعد الثقافي التربوي: أنجز في العام 1988، تقدمة من الرئيس رفيق الحريري وتنفيذ شركة جينيكو.

7. ثانوية رفيق الحريري: أنجزت في العام 1989.

إعادة بناء وترميم مبنى القصر البلدي لمدينة صيدا: بدأ الترميم في العام 1990 وانتهى في العام 1994 بتمويل من مؤسسة الحريري وتنفيذ شركة جينيكو. المسلخ البلدي: افتتح علم 1996، بمواصفات صحية وتجهيزية عالية، أنشئ على أرض تعود للبلدية جنوبي المدينة، بتمويل من مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت ونفذته شركة جينيكو.

الملعب البلدي: بدأ العمل على استحداثه في العام 1998 وأنجز في أواخر العام 2000، وفق مواصفات الملاعب الدولية بتمويل من مجلس الإنماء والإعمار، وأجرى الدراسات شركة لاسيكو والتنفيذ لشركة سنام والشركة العربية للأعمال المدنية. يتسع الملعب لجوالي 25 ألف متفرج بين مدرجات مسقوفة وغير مسقوفة، ويضم قاعات
للصحافة والمؤتمرات وللاستقبال بالإضافي إلى مركز صحي وغرف لتبديل الملابس ومواقف للسيارات.

وكان أول نشاط رياضي يستضيفه الملعب بعد إنجازه، عدد من مباريات بطولة كأس آسيا 2000.

- مشاريع قيد التنفيذ:

1. قصر العدل الجديد: بعد ضيق المبنى القديم الحالي للعدلية بمحاكمه وقضاته، ومدينة صيدا هي مركز محاكم استئناف لبنان الجنوبي، برزت الحاجة إلى مبنى حديث ومتطور لقصر العدل، خصصت له قطعة أرض في منطقة الوسطاني-شمالي المدينة. وضع الحجر الأساس لقصر العدل في العام 1996 وأنجزت أعمال بنائه، وتوقف العمل فيه مطلع 1999. نفذت المشروع شركة جينيكو بتمويل من مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت.

2. المستشفى الحكومي الجديد: في أرض مجاورة للمبنى القديم للمستشفى جنوب شرق المدينة. وضع حجر الأساس له عام 1996، وبدأ العمل بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية عبر المجلس الإنماء والإعمار وتنفيذ شركة سيف. توقف العمل فيه مطلع العام 1999 في مرحلته الثانية، وأعيد العمل مطلع العام 2001 حيث سيستكمل بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية. يضم 120 سريراُ. استكمال البنية التحتية لصيدا القديمة: بوشر العمل فيها فبل ثلاث سنوات بتمويل من الصندوق البلدي المستقل وتنفيذ الجنوب للإعمار. توقف العمل في المشروع لفترة، وجاري العمل على استكماله. وهو يشمل تأهيل كافة البنى التحتية لصيدا القديمة وتركيب الشبكات الحديثة لمياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي ومياه الأمطار.

3. البوليفار البحري: وهو عبارة عن خط مجهز من الطرق يمر بمحاذاة الشاطئ في المدينة بطول سبعة كيلومترات. أقر المشروع في نهاية 1995 نتيجة لدراسات الحلول الممكنة لمرور الأوتوستراد الجنوبي في مدينة صيدا. وضع حجر الأساس المشروع عام 1996، وبدأ العمل في العام نفسه بتمويل من مجلس الإنماء والإعمار ودراسات دار الهندسة وتنفيذ شركة جينيكو. توقف العمل في المشروع في عام 1999 بعد إتمام المرحلة الأولى منه، واستأنف في العام 2001. يتضمن مشروع بوليفار البحري خط التجميع الرئيسي للمياه المبتذلة في المدينة وتأهيلاُ متطوراً لكافة الأرصفة والساحات العامة بمحاذاة الشاطئ البحري. تجمع المدارس: يشاد على أرض قدمتها البلدية مساحتها 18000 متر مربع، بدأ العمل فيه مطلع العام 2001 وهو عبارة عن تجمع كبير لأبنية مدرسية رسمية لمختلف المراحل التعليمية.

ويقسم المشروع إلى قسمين: الأول تموله الدولة اللبنانية ممثلة بمجلس الجنوب وتنفذه شركة عقاريا. والثاني من الهبة الكويتية، ويلتزمه صبحي بهاء الدين البساط ويعد الدراسة له مكتب المهندس عبد الواحد شهاب.

-  مشاريع قيد التلزيم:

1. محطة تكرير المياه المبتذلة: تقام جنوبي المدينة، وهي أحد مشاريع مجلس الإنماء والإعمار بقرض من الحكومة اليابانية، والمحطة عبارة عن منشأة أولية للتكرير بطاقة 30 ألف متر مكعب يومياً من المياه المبتذلة. وسوف تصب فيها كافة مجاري الصرف الصحي في منطقة صيدا عن طريق عدد من المجمعات الرئيسية. وضع
دراسته مكتب رفيق خوري، وينفذه اتحاد المقاولين العرب.

2. توسيع وتأهيل طريق السلطانية: طريق تربط بين الضاحية الشرقية للمدينة وبين مداخلها الشمالي الشرقي. تحيط بالمدينة من الجهة الشمالية حتى الحدود المشتركة بين المناطق الدكرمان الهلالية حارة صيدا. ويبلغ طوله 6 كيلومترات. المشروع تموله الدولة ممثلة بوزارة الأشغال، ووضع دراسته مكتب مصطفى فوّاز.

-  مشاريع قيد الدرس:

1. المخطط التوجيهي للواجهة البحرية وصيدا القديمة: في العام 1997 أطلقت المديرية العامة للتنظيم المدني مباراة هندسية لتنظيم وإعادة تأهيل المنطقة الواقعة بين الواجهة أو لتعزيز الشعور بالانتماء إلى تراث المدينة القديمة وهويتها المميزة.

وفاز بهذه المباراة مكتب المهندس راسم بدران وشركاه، وقامت المديرية العامة للتنظيم المدني بتكليفه بوضع دراسة كاملة لتجديد الواجهة البحرية. حظي المشروع بنقاش كبي في المدينة، ووضعت له عدة تصاميم أولية تمهيداً للتوصيل إلى صيغته النهائية.

2. معمل فرز ومعالجة النفايات الصلبة: بعد تفاقم مشكلة مكب النفايات في المدينة وعدم قدرته على استيعاب المزيد من النفايات التي تأتيه من معظم بلدات اتحاد بلديات صيدا-الزهراني بالإضافة إلى المدينة. إزاء ذلك، تقدم السيد حمزة المغربي من البلدية باقتراح يتبنى فيه إقامة معمل لمعالجة النفايات الصلبة على نفقته الخاصة، على أساس أن تقدم البلدية الأرض اللازمة لذلك. وتمت الموافقة على المشروع، الذي لا يزال قيد التحضير واستكمال الإجراءات الضرورية له. وهو سيقوم جنوبي المدينة.

- مشاريع ورؤى مستقبلية:

ما يزال إنشاء المرفأ الحديث حلماً يراود الصيداويين منذ سنوات طويلة، لما يعنيه من مرفق اقتصادي تجاري هام من شأنه أن يسهم في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي لمدينة وتوفير فرص العمل المختلفة، يعيد للمدينة مجدها التاريخي كواحدة من أهم مرافئ التجارية في العصر القديم. تم إجراء العديد من الدراسات الفنية لمشروع المرفأ منذ أوائل السبعينات، وتبين نتيجة هذه الدراسات إن تركيز موقع المرفأ جنوبي المدينة هو أفضل من مدخلها الشمالي.

في العام 1996، صدر مرسوم رقم 8938 بإنشاء شركة عقارية مغلفة لبنانية باسم الشركة اللبنانية لتطوير ساحل مدينة صيدا بغية إنشاء المرفأ الحديث. وأعدن دراسة حديثة شاملة من قبل المجموعة الاستشارية كدار الهندسة ومرفأ هامبورغ للاستشارات، خلصت إلى إنشاء المرفأ جنوبي المدينة على مساحة من الردم تبلغ 120 هكتاراً وبسطح مائي يبلغ 70 هكتاراً. لكن لم يقرر تنفيذ المشروع حسب الدراسة المقترحة لغاية الآن. وتشرف على المرفأ الحالي مصلحة استثمار مرفأ صيدا.

الحديقة العامة: خصصت لها قطعة أرض نتجت عن أعمال مشروع الضم والفرز في منطقة الوسطاني، مساحتها 22000 متر مربع وهي تنتظر إيجاد مصادر التمويل لها...

النهوض بالقطاع السياحي:

المراكز السياحية " الفنادق ": تفتقر مدينة صيدا إلى مركز سياحي أو أكثر يستقطب أفواج السائحين الوافدين من الداخل والخارج وينشط الحركة في أسواق المدينة. حتى الآن لا توجد أية دراسات لإقامة مراكز سياحية أو فنادق في المدينة وقد وضع الأمر برسم القطاع الخاص، واقترح إنشاء مراكز سياحية عند المدخل الشمالي للمدينة بجانب الملعب البلدي الجديد.

تأهيل منطقة المرفأ الصيادين الحالي لتكون جاهزة عند انتهاء العمل في البوليفار البحري أو إنشاء سوق تراثي متطور لبيع السمك، ومطاعم مختصة بالمأكولات البحرية وناد للخيول، وتحويا الميناء التجاري الحالي إلى مرفأ لصيد واليخوت والسياحة. بعد إنشاء المرفأ الجديد.

إنشاء وتأهيل الساحات العامة وإنشاء مقاه مفتوحة ومحلات للمنتوجات التراثية. تسيير خط بحري بين القلعة البحرية وجزيرة صيدا واستثمار الزيرة سياحياً. ترميم عدد من الساحات العامة والمباني الأثرية في المدينة القديمة: ساحة باب السراي، حمام الشيخ، حمام الورد، القشلة، قصر دبانة، الحمام الجديد، قصر فخر الدين وتحويلها إلى محترفات ومتاحف تراثية وتوظيفها سياحياً. تأهيل المناطق الأثرية للاستقبال الزوار والسياح: القلعة البحرية، القلعة البرية ومعبد أشمون.

ترميم وتأهيل جذري لكافة المساكن والبيوت في المدينة القديمة باستخدام الطرق الحديثة للمحافظةعلى الطابع التراثي لها...

السياحة الثقافية: إلى جانب هذه الرؤى المستقبلية للقطاع السياحي في المدينة صيدا، فإنالمدينةمؤهلة لأن تكون مركزاً إقليمياً ومتوسطياً للسياحة الثقافية، انطلاقا من مقوماتها التاريخية والحضارية.

النهوض بالقطاع الثقافي والشبابي والرياضي: تشجيع الجامعات الخاصة على تطوير وتوسيع الفروع الموجودة في المدينة واستحداث فروع جديدة لجامعات أخرى... إنشاء بيوت للطلبة كما هي الحال بالنسبة إلي المدن التي يوجد فبها صروح جامعية، وعلى غرار التجربة الأولى التي قامت بها في هذا المجال جمعية رعاية
اليتيم في صيدا لإنشاء بيت للطلبة بالقرب من الجامعة اللبنانية والمعهد الجامعي للتكنولوجيا، خاصة وإن معظم الطلاب الجامعيين الذين يتابعون دروسهم في صيدا يأتون من مناطق أخرى وأحياناً بعيدة عن المدينة. إنشاء عدد من المنشآت الرياضية المتكاملة مع وجود ملعب صيدا البلدي الجديد، وإن التصميم العام لهذا الملعب يلحظ إقامة قاعة رياضية مغلقة وشاليهات ومركز تجاري متكامل.

تعزيز دور المراكز الثقافية وإنشاء مراكز جديدة وتشجيع السفارات والقنصليات الأجنبية على إقامة مراكز ثقافية لها في المدينة...

النهوض بالاقتصاد الصيداوي وخدماته:

إنشاء المرفأ التجاري الجديد لتحرير المنطقة السياحية من العبء الحالي للمرفأ التجاري مقابل المدينة القديمة والقلعة البحرية.

إنشاء منطقة صناعية تلبي احتياجات الصناعات التحويلية حيث أن مرسوم التصميم التوجيهي والتفصيلي العام لمنطقة صيدا، لحظ إنشاء منطقتين صناعيتين في جنوب صيدا ملاصقتين لنهر سينيق بمساحة 20 هكتاراً... كما أنه من الحيوي أن يصار إلى وضع نصوص تشجيع الاستثمار الصناعي الخفيف في المنطقة لا سيما فيما يتعلق بالصناعات التحويلية والمرتبطة بالقطاع الزراعي... إنشاء مجمع رئيسي متطور للنقل البري ومحطة ركاب. إقامة تعاونيات اقتصادية وتجارية وعمرانية واستهلاكية لتنشيط الدورة الاقتصادية وتفعيل حركة التبادل بين المواطنين...