لوكاليبان
البلديات
تاريخ النشر: 4 شباط (فبراير) 2005

المقدمة


إن وجود البلديات في لبنان يعود إلى القرن التاسع عشر. خلال فترة الإحتلال المصري، في العام ١٨٣٣ تشكّل مجلس إستشاري في بيروت. حصلت أول تجارب للحكم المحلّي في فترة التنظيمات في ظلّ الحكم العثماني. بعد أن أصبحت بيروت عاصمة لولاية، خصّصها الوالي بمجلسٍ يتولّى شؤون الصحة العامة، الأمن و الإنارة

تشكّلت أوّل بلديّة في لبنان في دير القمر عام ١٨٦٤ بعد اندلاع الحرب الأهليّة و إثر أعلان النظام العضوي لجبل لبنان، في حين أنّ بلديّة بيروت تمّ تشكيلها عام ١٨٦٧ في ظلّ الحكم العثماني. في السنوات الللاحقة، تشكّلت بلديّات في مدن لبنان الرئيسيّة لا سيّما صيدا و طرابلس وذلك خلال موجة التنظيمات.
عرفت البلديّات نهضة جديدة خلال فترة الإنتداب الفرنسي الّذي تمكّن، جرّاء نفوذه، تطوير الإدارات العامّة. غير أنّ دور هذه الإدارات لم يصبح فعّالاً إلاّ في عهد اللواء شهاب الّذي أقرّ قانوناً حديثاً ساعد على إنشاء العشرات من البلديّات الجديدة.
نتيجة الإضطرابات السياسيّة الّتي حصلت عام ١٩٥٨، طلب اللواء شهاب من معهد البحوث و الإعداد في سبيل التنمية أجراء إحصاءٍ شامل عن مشاكل التنمية في لبنانز علماً أنّ هذا المعهد فرنسيّ، يديره الأباتي لويس لوبريه المعروف بأعماله في مجال التنمية الكاملة و المنسّقة الّتي تأخذ بعين الإعتبار تلبية الحاجات الإنسانيّة. بعد إجراء تحقيق في كافّة المناطق حول المستويات المعيشيّة المستنفذة، تمكّن هذا المعهد من تقدير وضع الإقتصاد اللبناني الّذي بيّن عن ضعفٍ شامل، ممّا دفع المعهد إلى التوصية بتعزيز الأقطاب المناطقيّة.
بالمقابل، شهدت الحقبة المقبلة تراجعاً في دور السلطات المحليّة: و لم يتمّ إجراء أية إنتخابات بلديّة بعد عام ١٩٦٣. ثمّ أتت فترة الحرب لتزيد الوضع تفاقماً، فتمّ تجديد ولايات المجالس البلديّة (حتّى عام ١٩٩٨) و فقدت البلديّات مواردها الأساسيّة.

التعريف العام للبلديّة

يدير البلديّات قانون أُقرّعام ١٩٧٧ و عُدّل عام ١٩٩٧. عام ٢٠٠١، تمّ طرح مشروع قانون لكنّه ما زال قيد الدرس في البرلمان حتّى الآن.
ينصّ البند الأوّل من المرسوم التشريعي رقم ١١٨ الصادر في ٣٠ حزيران عام ١٩٧٧ على ما يلي: "البلديّة هي إدارة محليّة تمارس الصلاحيّات المعطاة لها من القانون ضمن إيطار أراضيها". " تتمتّع البلديّة بشخصيّة معنويّة، بإستقلاليّة ماليّة و بقدرة على إدارة مصالحها المحليّة". و لكنّها تبقى تحت مراقبة و تدقيق السلطة المركزيّة [٤]. وهي الطريقة الوحيدة التّي تتمّ من خلالها عمليّة الّلا مركزيّة الإقليميّة[٥].
إنّ مهارات البلديّة و إهتماماتها هي ذات طابع إجتماعي و إقتصادي أيضاً. و هي تختلف حسب البلاد و الأنظمة و تظهر مدى تطبيق اللاّ مركزيّة الإداريّة. في لبنان، وفقاً للبند الثالث من قانون عام ١٩٧٧،يمكن لأي محلّة يزيد عدد سكّانها عن٣٠٠ و دخلها عن ١٠٠٠٠ ليرة لبنانيّة أن تشكّل مجلساً بلديّاً. تمّ إلغاء هذا البند بقانون رقم ١٩٧٧\٦٦٥ و لكنّ لم يتمّ إستبداله بعد.

تقوم البلديّة بوظائف عديدة أهمّها: إدارة الشؤون الصحيّة و الصحّة العامّة، التمدّن، البناء، الخدمات العامّة، الأمن، تنظيم الطرقات، التخلّص من النفايات و تنظيف الطرقات [٦].
يتمّ إنشاء البلديّة بقرار من وزير الداخليّة و البلديّات. و يحدّد هذا القرار مدى صلاحيّات البلديّة الّتي ليست بالضرورة مرتبطة بالمساحة الجغرافيّة أو بالسجلّ العقاريّ للمحلّة.
يمكن أن تحظى القرى المجاورة، و الّتي تتمتّع بخصائص جغرافيّة، إقتصاديّة و حضريّة متشابهة، بمجلس بلدي واحد (البنود ٤ و ٥ من قانون عام ١٩٧٧ الّتي تمّ إلغاؤها من خلال قانون رقم ١٩٧٧\٦٦٥).


[١] البند الأوّل من المرسوم عينه
[٢] جوزيف شاوول ، السلطة البلديّة و سلطة الوصاية في القانون اللبنانيّ، اطروحة دكتوراه في القانون، ١٩٦٥، ص. ٢.
[٣] البند ٤٩ من المرسوم رقم ١١٨ الصادر في ٣٠ حزيران ١٩٧٧، قانون البلديّات.
[٤] البند الأوّل من المرسوم عينه
[٥]جوزيف شاوول ، السلطة البلديّة و سلطة الوصاية في القانون اللبنانيّ، اطروحة دكتوراه في القانون، ١٩٦٥، ص. ٢.
[٦] البند ٤٩ من المرسوم رقم ١١٨ الصادر في ٣٠ حزيران ١٩٧٧، قانون البلديّات.

أ. السلطة البلديّة

1. سير الأعمال

تتمتّع البلديّة بقدرة على إتّخاذ القرارات و قدرة على تنفيذها.

أ. المجلس البلدي: سلطة القرار. (البند الثامن)

يترواح عدد أعضاء المجلس البلدي من ١ إلى ٢٤ حسب عدد الناخبين[٤]، و يُنتخَب هؤلاء الأعضاء عبر الإقتراع العام المباشر و بأغلبيّة التصويت الإسميّ[٥] وفق القوانين عينها الّتي تدير الإنتخابات النيابيّة. تختلف تركيبة المجلس البلدي على الشكل التالي:

• من ١ إلى ٩ أعضاء للبلديّات الّتي لا يزيد عدد ناخبيها عن ٢٠٠١.
• ١٢ عضو للبلديّات الّتي يتراوح عدد ناخبيها بين ٢٠٠١ و ٤٠٠٠.
• ١٥ عضو للبلديّات الّتي يتراوح عدد ناخبيها بين ٤٠٠١ و ١٢٠٠٠.
• ١٨ عضو للبلديّات الّتي يتراوح عدد ناخبيها بين ١٢٠٠١ و ٢٤٠٠٠.
• ٢١ عضو للبلديّات الّتي يزيد عدد ناخبيها عن ٢٤٠٠٠.
• ٢٤ عضو لبلديّات طرابلس و بيروت.

يستلزم حل المجلس البلدي إصدار مرسوم من قبل مجلس الوزراء بناءً على إقتراح مفصل من وزير الداخلية أو نتيجة فقدان اقله نصف أعضاء المجلس لأسبابٍ مختلفة [٦] تدوم ولاية المجلس البلدي ستة سنوات (البند ١٠). في اجتماعه الأول، يقوم المجلس بإنتخاب أمين السر ونائب الرئيس بالإقتراع بين اعضائه.
ينعقد المجلس البلدي، بدعوةٍ من رئيسه، اقله مرة في الشهر وكل ما لزم الأمر لذلك (البند ٣٢٬٣٣). يحدد الرئيس في الدعوة جدول الجلسة. لا تؤخذ مشاورات المجلس بعين الإعتبار إلا في حال حضور الأغلبية المطلقة في الجلسات غير العامة. يتم إتخاذ القرارات نتيجة تصويت الأكثرية. تكون جلسات المجلس البلدي مغلقة إلا أنه بإستطاعة الرئيس دعوة موظف وأي شخص اخر لمناقشة موضوعٍ معين. يتضمن محضر الجلسة القرارت المتخذة التي يجب أن تدون في سجلٍ خاص يكون متوفراً في حال أراد أي مواطن من المحلة أن يأخذ نسخةً عنه بعد تقديم طلبٍ رسمي. يحق للناخب ولأي شخصٍ مهتم أن يستحصل، و على نفقته الخاصة، على نسخةٍ عن القرارات موقعةً من قبل الموظف المؤهل لذلك (البند ٤٥).
يراقب المجلس السلطة التنفيذية و يحرص على حسن سير الأعمال في ارجاء البلدية.

ب. رئيس المجلس البلدي: السلطة التنفيذية

ينعقد المجلس البلدي بدعوةٍ من رئيسه أقله مرةً في الشهر. يترأس الرئيس الإجتماع ويدير النقاش. تعود السلطة التنفيذية في البلدية لرئيسها وتكون بذلك وظيفته تنفيذ مداولات المجلس.
عامةً، يقوم الرئيس بتحضير الميزانية و إدارة أملاك البلدية ومواردها؛ يهتم أيضاً بترتيبات النفقات. يدير الرئيس خدمات ومكاتب البلدية و هو مسؤول عن كل موظفي هذه الخدمات التابعة له (تسريح موظف، تسمية أخر، توظيف عمال...). يجب على الرئيس إتباع الأساليب اللازمة للحفاظ على حسن سير الأمور الإدارية. يقوم كذلك بممارسة سلطة الشرطة للحفاظ على الأمن والنظام، الصحة والمناقبية العامة... يمنح الرئيس الرخص للبناء، الإعلانات، و لنقب الطرقات من أجل التهيئة لإمدادات الكهرباء، القنوات الصحيّة و أسلاك الهاتف. كذلك، يملك الرئيس سلطة إنزال الغرامات.

يمكن للرئيس إتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على البيئة، المناظر الطبيعيّة، المدن التاريخيّة، الأشجار و الغابات وللحماية من جميع أشكال التلوّث أيضاً.

أمّا بالنسبة لبيروت، فهي تشكّل حالة إستثنائيّة إذ يملك فيها المحافظ السلطة التنفيذيّة الخاصّة ببلديّتها و ذلك بموجب البند ٦٧ من قانون البلديّات.


[١] البند ٢٤ من قانون رقم ١٩٩٧/٦٦٥
[٢] البنود ١٣، ١٤، ١٦، ١٧، ٢٠، ٢١، ٢٧ حتى ٣١ من قانون رقم ١٩٩٧/٦٦٥
[٣] قانون رقم ١٩٩٧/٦٦٥
[٤] البند ٢٤ من قانون رقم ١٩٩٧/٦٦٥
[٥] البنود ١٣، ١٤، ١٦، ١٧، ٢٠، ٢١، ٢٧ حتى ٣١ من قانون رقم ١٩٩٧/٦٦٥
[٦] قانون رقم ١٩٩٧/٦٦٥

2. الكفاءات

ينصّ البند الأوّل من قانون البلديّات (مرسوم ١١٨، ٣٠ حزيران ١٩٧٧) على ما يلي: "البلديّة هي إدارة محليّة تمارس، في منطقتها، الصلاحيّات المعنويّة؛ و تتمتّع بإستقلاليّة ماليّة و إداريّة يعترف بها القانون."
بالمبدأ، "يعود للمجلس البلدي القرار بأي حكمٍ ذات طابع عام أو ذات منفعيّة عامّة و ذلك ضمن نطاق البلديّة"؛ يعدّد قانون البلديّات، دون التحديد، صلاحيّات البلديّة و يرد ذلك خاصّةً في البنود ٤٩ و ٥٠ الّتي تذكر مداخيل البلديّة (مثل الميزانيّة، الحساب النهائي، الدين في الميزانيّة، الديون المخصّصة لتنفيذ المشاريع، تثبيت الضرائب البلديّة)، البرامج المطلقة للأشغال العامّة، تنظيم السير، التنظيفات، الأمور الصحيّة، مشاريع المياه و الإنارة، تسمية الشوارع، إدارة أزقّة البلدة، إنشاء الحدائق و الساحات العامّة، التنظيم المدنيّ، تنظيم و تثبيت تعرفة المواصلات، المساعدات للنوادي، الجمعيّات و لمجموعة النشاطات الصحيّة، الإجتماعيّة، الرياضيّة و الثقافيّة، مراقبة النشاطات التعليميّة و سير المدارس الرسميّة و الخاصّة. بإمكان المجلس البلدي أيضاً أن ينشئ أو يدير المدارس الرسميّة، المآوي الإجتماعيّة، المسابح، المستشفيات الحكوميّة، المستوصفات، المتاحف، المكتبات العامّة، المسارح، دور السينما، النوادي، الملاعب، إلخ ... تُظهر هذه اللائحة الطويلة مدى صلاحيّات البلديّة الّتي، لو تمّت مراعاتها، لملت تقريباً كلّ الخدمات العامّة بحيث لا يبقى شيء خارج صلاحيّاتها سوى السياسة الخارجيّ، الدفاع الوطنيّ و الأمن.
وفقاً للبند ٥١، يجب إستشارة المجلس البلديّ في المسائل التالية: تغيير إسم البلاد و حدودها، تنظيم الطرقات، تنظيم المواصلات، مشاريع الطرق الرئيسيّة في العاصمة، تنظيم المدارس الرسميّة و المستشفيات، إنشاء مؤسّسات الإحسان، رُخَص الإستثمار لإنشاء المطاعم، المشاريع على شاطئ البحر و الفنادق.
يخضع سكّان المنطقة لقرارات و أحكام البلديّة، و عليهم دفع الضرائب الأميريّة. إلاّ أنّ المجلس البلديّ يجب أن يلتزم بسقف التخصيصات المعطاة له من قبل القانون و أن لا يُلقي نفسه في إعتباراتٍ سياسيّة.

3. الكفاءات

ترتبط البلديّات إرتباطاً وثيقاً بوصاية السلطة المركزيّة لأنّها لا تتمتّع سوى بإستقلاليّة محدودة. إنّ إحترام القوانين و القواعد العامّة و مبادئ الدستور يؤدّي إلى الحدّ من أعمال البلديّات إذ أنّه لا يجب حصول أي تحويل للسلطة أو معارضة لمصالح الدولة العليا. وُضعت البلديّة تحت إمرة السلطة المركزيّة من خلال إعلان التحقيق و ذلك بغية حماية المصلحة العامّة.
يُمثّل ثلاثة أشخاص حكم الوصاية التابع للسلطة المركزيّة وهم: القائمقام، المحافظ و وزير الداخليّة و يقوم هؤلاء بالمراقبة الإداريّة لقرارات المجلس البلديّ الّذي يُسلّمها لهم، نسخة لكلّ منصب، خلال مهلة ٨ أيّام إعتباراً من تاريخ إعتمادها (البند ٥٨). يجب على مُمثّلي السلطة أن يوافقوا بالإجماع على مقرّرات المجلس المتعلّقة بالمسائل الخاصّة بصلاحيّاته. كذلك، يستطيعون، في أيّ وقت و لأسبابٍ أمنيّة، أن يُرجئوا مؤقّتاً تطبيق قرار عائد للبلديّة، على أن يتمّ التأجيل نتيجة قرارٍ مبرّر يُناقش أمام مجلس شورى الدولة (البند ٦٥). تخضع مقرّرات مجلس بلديّة بيروت لمراقبة وزير الداخليّة فقط (البند ٥٦).
إستناداً للبند ٦٠، يوافق القائمقام على قرارات المجلس البلديّ العائدة مثلاً لـِ :
• تحويل و فتح الإعتمادات في أطار ميزانيّة البلديّة.
• إيقاف الحسابات.
• تحديد مستوى الضرائب البلديّة وفقاً للمعايير المحدّدة في قانون ضرائب البلديّات.
• بيع أو شراء الأملاك العقاريّة الّتي تزيد قيمتها عن المئة مليون.
• عقود الإيجار التّي لا تزيد قيمتهاالسنويّة عن الـ ٢٠ مليون في البلديّات الخاضعة لمراقبة ديوان المحاسبة و عن الـ ١٠ ملايين للبلديّات الأخرى.
• تقديم المساعدة لذوي الإحتياجات الخاصّة و الدعم للنوادي و الجمعيّات و للنشاطات التربويّة، الإجتماعيّة و الرياضيّة... حين تتخطّى القيمة السنويّة للدعم الـ ١٠ ملايين ل.ل.
• العقود الخاصّة بالأعمال و الخدمات حين تتراوح قيمتها بين الـ ٣٠ مليون و الـ ٨٠ مليون ل.ل. و إبرام دفتر التكاليف العائد لها.
• السماح بالقيام بالأعمال و بشراء المعدّات حيث أن تتراوح التكاليف بين ٢٠ و ٥٠ مليون ليرة.
• تنظيم المخالفات و مطابقة الحسابات.
• قبول أو رفض الهبات الماليّة (البند ٦٠).
يملك المحافظ السلطة اللازمة لعقد المجلس البلديّ و حضور جلساته. تخضع الغالبيّة الساحقة من قرارات المجلس البلديّ للمراقبة الإداريّة فعلى هذه السلطة أن توافق على هذه القرارات قبل أن تصبح قابلة للتنفيذ. يقوم المحافظ بالموافقة على مقرّرات المجلس البلديّ المتعلّقة بعدّة مسائل، على سبيل المثال:
• الموافقة على العقود المتعلّقة بالأعمال و الخدمات حين تفوق قيمتها الـ ٨٠ مليون ليرة و إبرام دفتر التكاليف العائد لها.
• السماح بالمباشرة بالعمال و بشراء المعدّات حين تفوق التكاليف الـ ٥٠ مليون ليرة.
• إقتناء أو التخلّي عن الأملاك الثابتة الّتي تفوق قيمتها الـ ١٠٠ مليون ليرة و دفاتر التكاليف الخاصّة بها.
• وضع الملكيّة بلديّة تحت تصرّف أيّ خدمةٍ كان بعد أن كانت محصورة بالخدمات العامّة فقط.
• عقود الإيجار الّتي تزيد قيمتها السنويّة عن الـ ٤٠ مليون ليرة.
• بناء الأسواق، حلبات السباق، المتاحف، المستشفيات، hlm ، طرق الصرف الصحيّ و ما شابه (البند ٦١).
يقوم وزير الداخليّة بالموافقة على مقرّرات المجلس البلديّ المتعلّقة بأمورٍ عديدة على سبيل المثال:
• القرارات الّتي تمسّ بالنظام العام.
• تسمية الشوارع، الساحات، المباني العامّة و تمركز الآثار التذكاريّة و التماثيل.
• إنشاء وحدات البلديّة، تنظيمها و تحديد مجال عملها و صلاحيّاتها، و أيضاً تحديد رُتب و أجور موظّفيها.
• إنشاء أتّحادات تضمّ عدّة مجالس بلديّات بغية القيام بمبادراتٍ موحّدة في سبيل المصلحة العامّة.
• التعويضات لرئيس و نائب رئيس المجلس.
• تحويل الأملاك العامّة إلى أملاك خاصّة بالبلديّة.
• الدفتر العام للتكاليف المتعلّقة بعقود التجهيزات، الأعمال و الخدمات.
• الدفتر العام لأعباء التخلّي عن املاك البلديّة.
• إلتزام المستفيدين من مشروع إعماريّ، تمّت دراسته، بالنفقات.
• التخلّي عن بعض مداخيل البلديّة الفوريّة أو الآتية لصالح دائن أو لصالح الدولة. (البند ٦٢)
لم يتمّ إعفاء القرارات ذات الطابع الماليّ و الأميري من المراقبة المسبقة. تُعتبر القدرة على تخصيص المصاريف مظهر من مظاهر الإستقلاليّة الماليّة الّتي تُعتبر أحد حقوق البلديّة غير أنّها لا تتمتّع به كليّاًإذ أنّ الرقابة تشمل مجمل مقرّرات المجلس البلديّ. لكن، يمكن إيجاد عدّة إستثناءاتللقاعدة (وفقاً للبند ٥٩ من القانون)، في ما يلي بعض الأمثلة:
• عقود الإيجار الّتي لا تزيد قيمتها عن الـ ١٠٠٠٠ ل.ل.، و الّتي رُفِعت قيمتها مؤخّراً لتتراوح بين ٣ ملايين و ٦ ملايين ل.ل.
• العقود المبرمة مع شركات التأمين و الّتي تتناول المباني، الثاث و التجهيزات الخاصّة بالبلديّة على أن لا تزيد قيمة العقد ٥ إلى ١٠ ل.ل. حسب حجم البلديّة، و رُفِعت هذه القيمة مؤخّراً لتتراوح بين مليون و نصف و ٣ ملايين ل.ل.
• تثبيت تعرفة المواصلات.
• قبول أو رفض الهبات الّتي لا تولِّد أيّة مصاريف.
• تقديم المساعدات لذوي الإحتياجات الخاصّة و الدعم للنوادي و الجمعيّات و للنشاطات التربويّة، الإجتماعيّة و الرياضيّة على أن لا تتخطّى قيمة هذه المساعدات الـ ١٠ ملايين ل.ل. في السنة.
• جباية الضرائب البلديّة و قبض المال من المغرَّمين الّذين لم يسدّدوا ضرائبهم.
تخضع التسويات المتعلّقة بالشؤون العالقة لموافقة قسم الشؤون القضائيّة في وزارة العدل و تخضع كذلك لموافقة قسم التشريعات و الإستشارات في الوزارة في حال القضايا الّتي لم تُطرح أمام المحاكم.(البند ٦٦)
ينظّم قانون المحاسبة العامّ (المرسوم ١٤٩٦٩ الصادر في ٣٠ كانون الأوّل ١٩٦٣، المنقّح بمرسوم رقم ٥٥٩٥ الصادر في ٢٢ أيلول ١٩٨٢) محاسبة البلديّات. و يشمل ذلك تحضير الميزانيّة، مبادئ توازنها، المداخيل و المصاريف نتيجة المناقصات و إستدراج العروض، أي بالإجمال كلّ ما يتعلّق بالشؤون الماليّة و شؤون المحاسبة. و هذا يشكّل قيداً جديداً على الإستقلاليّة الماليّة.
يشترط البند ٩٥ من قانون البلديّات على بلديّة بيروت و سائر البلدياّت و على إتّحادات البلديّات المشار إليها في مرسومٍ صادر عن مجلس الوزراء، أن تخضع لمراقبة المفتّش العام المرتبط إداريّاً بوزارة الداخليّة و ماليّاً بالبلديّة.

إستناداً للبنود ١٠٥ و ١٠٧ من مرسوم رقم ٥٥٩٥ الصادر عام ١٩٨٢، يجب على المفتّش العام أن يحرص على إحترام البلديّة لقانون المحاسبة العام في كلّ قراراتها الماليّة. يبدي المفتّش رأيه خاصّةً في ما يخصّ مشروع الميزانيّة و مشاريع الإعتمادات الإضافيّة الّتي يجب أن تُقدَّم له. يدقّق المفتّش، إستدلاليّاً، بالمداخيل، الضرائب البلديّة المقترحة و يتأكّد من إتمام المناقصات بطريقةٍ سليمة كلّ ثلاثة أشهر طبقاً لخطواتٍ محدّدة في المرسوم بناءاً على إقتراح من وزير الداخليّة. يراقب المفتّش المصاريف المرتقبة قبل القيام بها و ذلك للتأكّد أيضاً من وجود رأس المال اللازم، وللتأكّد ايضاً من كون المصاريف منظّمة بشكلٍ صحيح وفقاً للقواعد الماليّة الّتي تدير الممارسات المتعلّقة بالمحاسبة في البلديّات.

تخضع بلديّة بيروت و عدّة بلديّات أخرى لمراقبة ديوان المحاسبة . و يتمّ إختيار البلديّات الخاضعة لهذا النوع من المراقبة من خلال مرسوم صادر عن مجلس الوزراء بناءاً على طلبٍ من وزير الداخليّة. يقوم هذا المجلس براقبة بعض المشاريع و العقود قبل حصولها أو حتّى بعد إتمام العقود. كذلك، يتأكّد المجلس من صحّة الإتفاقيّات و حساباتها مع التكلّفات الميزانيّة السنويّة.
يشترط البند ٨٠ من قانون البلديّات أن يراقب مجلس الخدمة المدنيّة الموظّفين، تعيينهم، نقلهم، تسريحهم، صرفهم، نهاية خدمتهم. كذلك، يشرف هذا المجلس على مباريات الدخول و تدريب الموظّفين الجدد.

بلديّات


الانتخابات البلدية والاختيارية
سوف تجد في الملفات التالية بيانات عن الناخبين والسلطات المحلية ، في أعقاب الانتخابات البلدية والاختيارية

الانتخابات البلدية والاختيارية اللبنانية 2010 الناخبون، البلديات وعدد أعضائها، المخاتير، وعائدات الصندوق البلدي المستقل
صحت توقعات البعض وخابت توقعات آخرين، وتم إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها المقررة من دون تاجيل او تمديد ولاية المجالس القائمة.