دراسة

التعليم في لبنان

بقلم الشهرية - monthlymagazine.com | - آخر تعديل :

English

المؤسسات التربوية في لبنان

في لبنان 2812 مدرسة تؤمن التعليم العام ما قبل الجامعي تضم 917،877 طالباً وقد نال 32 ألفاً منهم الشهادة الثانوية.
C.A.P - B.P - S.P - B.T - T.S - L.T -) كذلك توجد 439 مدرسة ومعهداً مهنياً تضم 99،731 طالباً وقد نال 16،773 منهم شهادة مهنية.(LET 26،879 طالباً. ،2006- يوجد أيضاً 38 مؤسسة للتعليم العالي تضم 160،364 طالباً تخرج منهم في العام الدراسي 2005

المشكلة

استناداً إلى الأرقام السابقة هناك أعداد كبيرة من الخريجين سنوياً لا سيما في التعليم العالي، والسوق اللبناني لا يستوعب جميع هؤلاء ما يعني مشكلة بطالة أو هجرة. لكنّ الهجرة تستقطب الكفاءات وتبقى مشكلة البطالة قائمة ومردها أساساً إلى سببين :
أولاً : كثرة الخريجين في فروع واختصاصات معينة تفيض عن حاجة سوق العمل في لبنان والخارج (بعض الدراسات النظرية، فالجامعة اللبنانية مثلاً 3،611 طالباً في الآداب والعلوم الإنسانية والإجتماعية). ،2006- خرجت في العام الدراسي 2005 ثانياً : نقص كبير في الكفاءة العلمية.

أمثلة

من خلال لقاءات مع عدد من أصحاب المؤسسات الخاصة التي تسعى لتوظيف عاملين لديها إمّا بغية توسيع أعمالها أو لسد النقص الحاصل نتيجة هجرة الموظفين أو إحالتهم على التقاعد، برزت مشكلة انعدام وقلة الكفاءة العلمية التي يحوز عليها المرشحون، ما يدفعهم إلى مقابلة المئات للحصول على الموظف الكفوء وأحياناً يرتضون به ويخفضون الشروط والمعايير المطلوبة لعدم توفر الشخص المطلوب، وتصادفهم في أثناء البحث والمقابلات حالات نافرة في انعدام الكفاءة والعلم ومن هذه الأمثلة :
- مدرسة رغبت بتوظيف أساتذة لغة العربية وطُلب من المتقدمين الحائزين على إجازة في اللغة العربية كتابة موضوع معين فجاءت أكثرية المواضيع تحمل عشرات الأخطاء الإملائية.
- مؤسسة تربوية رغبت بتوظيف مدرسّي لغة العربية أيضاً وفي أثناء طرح الأسئلة على المتقدمين الحائزين إجازة في الإختصاص لم يعرف 3 منهم اسم مؤلف ”كتاب النبي“.
- مكتب محاماة رغب بتوظيف 3 محامين وعند سؤالهم عن تاريخ وضع الدستور اللبناني لم يعرفوا التاريخ الصحيح.
- مكتب إحصاءات رغب بتوظيف إحصائي، وأحد المتقدمين لم يعرف كيفية استخراج النسبة بين رقمين.
- تدنٍ كبير في إجادة اللغات الأجنبية نطقاً وكتابة.
- في الإمتحانات التي يجريها مجلس الخدمة المدنية لاختيار رؤساء الدوائر (من بين الحائزين على إجازات جامعية) تبرز حالات عدة كعدم وجود متقدمين أو تدني نسبة النجاح تدنياً كبيراً،مثلاً :

1. تقدّم لوظيفة محلل أنظمة في مستشفى بيروت الحكومي 83 مرشحاً ولم يفز سوى 5 مرشحين.
2. تقدّم لوظيفة اختصاصي في الجغرافيا لدى إدارة الإحصاء المركزي 60 مرشحاً ولم يفز سوى مرشح واحد.
3. تقدّم لوظيفة اختصاصي في العلوم الاقتصادية لدى إدارة الإحصاء المركزي 12 مرشحاً ولم يفز سوى 3 مرشحين.
4. تقدّم لوظيفة فني كهرباء لدى مؤسسة كهرباء لبنان 241 مرشحاً ولم يفز سوى 20 مرشحاً.
5. تقدّم لوظيفة فني إلكترونيك لدى مؤسسة كهرباء لبنان 282 مرشحاً ولم يفز سوى 20 مرشحاً.
2007 تبين لنا أن -
6. في إحصاء أجرته الشهرية (نشر في عدد شهر تشرين الثاني 2007 ) حول الناجحين في امتحانات شهادة البريفيه للعام 2006 من بين الناجحين في المجموع العام نجح 40.2 % بمجموع قريب من المعدل العام أو بعلامات منخفضة أي أن نسبة الناجحين بعلامات جيدة لم تتخط %27 وأن هناك 86.7 % من الناجحين رسبوا في اللغة العربية أو في اللغة الأجنبية.

هذه المشكلة أي تراجع الكفاءة أو انعدامها هل يمكن تعميمها على المؤسسات كافة أم هي محصورة في مؤسسات معينة؟ وهل يمكن أن تقتصر على الاختصاصات النظرية أم تشمل الاختصاصات كافة ؟ الإجابة عن السؤالين تفرض إجراء تقييم شامل لكل المؤسسات التربوية خصوصاً الجامعية لتحديد مستوى كل منها، ليصار بعد ذلك إلى إغلاق المؤسسات التي لا ترفع المستوى التعليمي وبالتالي إصلاح الخطأ الذي ارتكب في السابق، والقائم على نظرية تدعو إلى تسهيل حصول الشباب على
الشهادات الجامعية عبر الترخيص لجامعات خاصة جديدة، وترك الأمر لسوق العمل لتحدد الكفوء وتقبله وترفض غير الكفوء.